ابن سعد

172

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) البيع . ] قال ونزلت : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ » البقرة : 207 . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب بن سنان . وذلك للنصف من شهر ربيع الأول . ورسول الله . ص . بقباء لم يرم بعد . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الحكيم ابن صهيب عن عمر بن الحكم قال : قدم صهيب على رسول الله . ص . وهو بقباء ومعه أبو بكر وعمر بين أيديهم رطب قد جاءهم به كلثوم بن الهدم أمهات جراذين . وصهيب قد رمد بالطريق وأصابته مجاعة شديدة . فوقع في الرطب فقال عمر : يا رسول الله ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب وهو رمد ؟ [ فقال رسول الله . 229 / 3 ص : ، تأكل الرطب وأنت رمد ] ، ؟ فقال صهيب : وإنما آكله بشق عيني الصحيحة . فتبسم رسول الله . ص . وجعل صهيب يقول لأبي بكر : وعدتني أن تصطحب فخرجت وتركتني . ويقول : وعدتني يا رسول الله أن تصاحبني فانطلقت وتركتني فأخذتني قريش فحبسوني فأشريت نفسي وأهلي بمالي . [ فقال رسول الله . ص : ، ربح البيع ، . فأنزل الله : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » البقرة : 207 . وقال صهيب : يا رسول الله ما تزودت إلا مدا من دقيق عجنته بالأبواء حتى قدمت عليك ] . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما هاجر صهيب من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة . ونزل العزاب من أصحاب رسول الله . ص . على سعد بن خيثمة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال : آخى رسول الله . ص . بين صهيب بن سنان والحارث بن الصمة . قال : وشهد صهيب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله . ص . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : أخبرنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبد الله قال : كان صهيب يقول : هلموا نحدثكم عن